ابن رشد

483

تفسير ما بعد الطبيعة

ليست بنوع واحد بل بعضها مثل التمام وبعضها مثل ابتداء الحركة وأيضا تكون علة واحدة للأشياء المتضادّة مثل الشيء الذي إذا كان حاضرا كان علة ما ينبغي وإذا غاب هذا بعينه ربما كان علة ضد ذلك مثل غيبة مدبّر السفينة ربما كان علة انقلابها وحضوره علة سلامتها وهذان كلاهما اعني الحضور وعدم الحضور علل كالمحركة التفسير يقول إن العلة تقال على العنصر مثل ما يقال إن النحاس علة الصنم والفضة علة الخاتم وتقال على الصورة والمثال وقوله وهذا هو كلمة تدل على كينونة الشيء وأجناسه يريد وهذه العلة هي التي تدل على صورة الشيء الخاصة به وصورة أجناسه ثم اتا بمثال الصورة التي هي جنس فقال مثل ما ينسب نسبة الاثنين إلى الواحد إلى الذي بالكل يريد والصورة التي هي صورة الجنس هي مثل نسبة الاثنين إلى الواحد فإنها كالجنس إلى النغمة التي بالكل وذلك ان نسبة الاثنين إلى الواحد هي جنس هذه النغمة على ما تبيّن في علم الموسيقى وقوله وجميع العدد واجزاء